مغامرات نمولة وعسولة

الحلقة 5

عسولة في المدرسة

بقلم: نور

رسوم:فاديا

أيقظ نداء ملكة النحل كل من في الخلية، معلنة بدء افتتاح المدرسة، حيث يتعلم النحل فنون الطيران وأهم الشيفرات والإشارات المستعملة في الخلية، والكثير من الأمور الأخرى.

كانت لهفة أمهات النحل بالغةً لقدوم موسم المدرسة، وكذلك بعض النحل الصغير، إلا عسولة التي أعلنت رفضها عن الالتحاق بالمدرسة وصف المعلمة قمر. وقالت وهي تبكي: -أريد أن أعيش بحرية، فأطير هنا وأحلق هناك، أن أتنقل من زهرة إلى أخرى بلا سبب يعيق حريتي…أمي أرجوك لا أريد الذهاب إلى المدرسة.09 - Copy (3)

ابتسمت أمها وأجابتها: – يا حبيبتي ستتعلمين الكثير في المدرسة، وستزيد مهاراتك، فبالمعارف نتعرف على الحياة ونتغلب على الصعاب، أليس كذلك؟.

لم تلتفت عسولة لعبارات أمها أو تصغي بإمعان، وكل ما كان يهمها ألا تذهب إلى المدرسة.

وفي أول أيام المدرسة وقبل أن يستيقظ من في الخلية، خرجت عسولة للحقول وهي عازمة على الهرب للعب مع نمولة وقضاء وقت ممتع بين الأزهار، لكنها لم تجد صديقتها في مكانهما المعتاد! فطارت وارتفعت وهبطت باحثة عن نمولة في كل في الاتجاهات، لكن للأسف لم تجدها.

قررت عسولة أن تكمل البحث، فهي لن تستمتع وحدها من غير صديقتها المقربة، وابتعدت رويداً رويداً عن مجال معرفتها المعتاد. وبدأت ترى أشياء غريبة ولافتات على جانبي طريقها، ولا تدري على ماذا تدل؟! وبدأت تشعر بأن المكان غريب موحش وتسمع أصواتاً غير مألوفة لها، فبدأ الخوف يتسلل لقلبها، ماذا تفعل؟ أين هي الآن؟ وكيف ستعود أدراجها؟ هل ستبقى عالقة وحدها في مكان تجهله؟!

بدأ الظلام يرخي سدوله على ال09 - Copy (2)كون، ولاح شريط ذكريات خليتها الدافئة ومدرّستها قمر التي وعدت بتعليم صغار النحل الإشارات وكل جديد، ثم تنهدت بألم وقالت:

  الآن عرفت ماذا كانت تقصد أمي بكلامها، فالمعارف واكتساب المهارات ضروري، ولو قبلت دخول الصف لكنت الآن معهم أتعلم معنى كل إشارة، ومهما ابتعدت ستكون عوناً لي بالرجوع للخلية بسلام.

وضمت عسولة رأسها لجناحيها لتنام، وأثناء ذلك سمعت صوتاً بعيداً يناديها:

  عسولة أين أنت يا صغيرتي؟ هل أنت هنا؟09 - Copy

ردت على الصوت بفرح غامر، ولوحت بيدها للبعيد، حيث كانت أمها والمعلمة قمر ونمولة يبحثن عنها.

  أريد أن أتعلم كل شيء يا معلمتي، فلو كنت متلقنة لمعاني الإشارات الطرقية التي وضعتموها حول الحقول ماكنت لأكون الآن هنا. أنا أسفة جداً أشعر بالخجل من تصرفي.

ضحكت المعلمة قمر وجذبت عسولة نحوها بحنان وهمست:

  الحمد لله أنك بخير أفرحني ذلك، ارتاحي اليوم وسنبدأ رحلتنا المعرفية غداً، وأنا واثقة من حبك للتعلم.

بدأت عسولة بالدراسة بجد من يومها وفي أوقات فراغها تلتقي بنمولة لتلعبان معاً وتقضيان أمتع الأوقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *