فيلو يبحث عن نفسه

اعتاد فيلو الصَّغير أن يذهب بصحبة أمه للتنزه قرب البحيرة. وفي كل مرةٍ كانت الأمُّ تنبه صغيرها وتقول له: -لا تبتعد كثيراً حتى لا تضيع في الغابة الواسعة، العب بالقرب مني يا صغيري.

وفي صباح أحد الأيَّام عندما كانت الفيلة الأمُّ تشرب من البحيرة بصحبة صغيرها. حطت فراشةٌ ملوَّنةٌ على خرطوم فيلو ثم طارت، فتبعها الصغير فرحاً محاولاً اللحاق بها. فجأةً توقف وتلفَّتَ حوله فوجد نفسه بين الأشجار الكثيفة.

قال بحزنٍ: -أين أمي لقد ضللت الطريق؟ وبدأ يبكي.

اجتمعت بعض صغار الحيوانات الدب والسلحفاة والسنجاب على صوت بكائه.

سأله الدب: -لماذا تبكي أيُّها الفيلُ الصغير؟10

فأخبرهم بما حدث وأنه أضاع أمه.

قال الدب: -لا تبكي يا صديقي جميعنا سنساعدك لتجد أمك.

بسرعةٍ افترقت الحيوانات، وبدأت بالبحث عن الفيلة الأم. انطلقت السُّلحفاة تمشي ببطءٍ تمعن النظَّرَ في الأرض والأعشاب باحثةً عن أية آثارٍ لأقدامِ الفيلةِ الكبيرةِ، بينما راح الدب يشتمُّ الأعشاب والأشجار باحثاً عن أيةِ رائحةٍ تدلُّهُ على مكان الأم.  بينما بدأ السنجاب الصغير يتسلق إحدى الأشجار العالية.

صاحت السلحفاة: -انظروا هنا إني أجد أثاراً لأقدامٍ كبيرةٍ.

قال الدب: -وأنا أيضاً أشمُّ رائحةً تشبه رائحة فيلو.

صاح السنجاب عندما وصل إلى أعلى الشجرة قائلاً: -من هنا أستطيع الرؤية بشكلٍ أفضل. وراحَ يقفزُ من شجرةٍ إلى أخرى، وبعد وقت قصيرٍ. صاحَ بصوتٍ عالٍ: -فيلو فيلو… لقد وجدت أمَّكَ.

أسرع الفيل الصغير وتبعته الحيوانات إلى المكان الذي أشار إليه السنجاب، وهناك رأى أمه خائفةً تبحث عنه قرب البحيرة صاح فيلو:11

-أمي… أمي. وضمَّ أمَّهُ بحرارةٍ وقال باكياً: -لن أبتعد عنك مرَّةً أخرى يا أمي.

قالت الأمُّ: -لا تخف أنا معك الآن، لكن في المرَّةِ القادمة عليك أن تسمع كلامي ولا تبتعد عني كثيراً.

أسرعَ الصغير وقطف بعض الأزهار وقدَّمها لأمه فرحاً بعودتها. فرحت الحيوانات وقالت: -هنيئاً لك يا فيلو،ها قد وجدتَّ أمك أخيراً.

رد فيلو: -نعم أنتم أصدقاءٌ رائعون، لقد وجدتُّ أمي بفضل مساعدتكم لي.

شاركEmail this to someoneShare on Google+Share on FacebookDigg thisPin on PinterestShare on StumbleUponTweet about this on TwitterShare on RedditShare on TumblrShare on LinkedIn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *