رسالة طفل سوري إلى أطفال العالم – كلمات

12-copy

قد تكون مُهِمَّة استيعابكم لكلمات رسالتي صعبة كصعوبة انتقائي للكلمات المناسبة لوصف ما آل إليه حالي.
قد تكون صعوبة استيعابكم لكلمات رسالتي كبيرة كصعوبة انتقائي للكلمات المناسبة لوصف ما آل إليه حالي.

لطالما سألت نفسي إن كان من المفترض لطفلٍ أن يعرف الصفات المناسبة لينعتَ بها الحرب، لكن لا جواب لتساؤلي سوى صدى القدر الذي اختار لي من قاموس الحياة أبشع الكلمات لفظاً وأقساها.

ولكني لن أذهب بكم هناك، إذ يجب على الأطفال ألا يزوروا مثل هذا المكان. اسمحوا لي أن أعود إلى ذكرياتي الأولى: حين كان لون العشب أكثر خضرة وحين كانت الشمس أكثر سطوعاً. اذهبوا إلى الحديقة في يومٍ مُشْمِسٍ واستلقوا على العشب، أغمضوا أعينكم واضحكوا بصوتٍ عالٍ. عانقوا هذا الشعور ولا تتخلوا عنه بل أخبروا والديكم عنه وأدعوهم إليه، ثم اهمسوا في آذانهم أن الحرب تأخذ أجمل ما في أفواهنا من كلمات وتستبدلهم بأكثرها ظلاماً.

أود أن أخبركم بماذا يدعى هذا الشعور ولكني لا أستطيع؛ لقد تخلى عني منذ خمس سنين.

شاركEmail this to someoneShare on Google+Share on FacebookDigg thisPin on PinterestShare on StumbleUponTweet about this on TwitterShare on RedditShare on TumblrShare on LinkedIn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *