الحلقة الثالثة

بقلم: صفاء الشامي
رسوم: رزان الكوجة

ذهبت هبة إلى مدرستها وكانت قد رسمت المثلت، ورتبت إجابات درس العلوم في دفترها، فهي تحب تجارب الكيمياء وتدهشها التفاعلات الكيميائية وتتشوق أن تعرف عنها أكثر. وتريد أن تصبح صيدلانية تركب المواد الكيميائية لتصبح دواء يطبب الناس من الأمراض.
ومضى الدرس الأول وكانت المعلمة قد أعجبت باهتمام التلميذة الجديدة وأسئلتها الذكية، وعندما قُرع الجرس وأعلن انتهاء الدرس الثاني، خرجت هبة وحيدة إلى باحة المدرسة تتأمل السماء الصافية بزرقتها و بياض غيومها.
– بممممممم بمممممم!!
ماذا حدث؟!! لقد سقط صاروخ قرب المدرسة ففزعت هبة و زملاؤها وأسرع الكل إلى المكان الآمن المجهز في المدرسة لحالات الخطر، وكان في طابق تحت الأرض بعيداً عن النوافذ الزجاجية. و عندما وصلت هبة إلى القبو كان هناك طفل يبكي كثيراً ولم يستطع التوقف عن البكاء مع كل محاولات الأطفال الآخرين!
تأملت هبه الجموع من الأطفال فأدركت مايحدث، لأنها رأت الكثير من هذه المواقف في بلدتها فاقتربت منهم بهدوئها المعتاد، وتوقفت مقابل يزن تماماً تنتظر منه أن يفتح عينيه لتنظر فيهما، انتبه يزن إلى خيال شخص يقف أمامه، فرفع رأسه ونظر إليها، ابتسمت وقد أشرقت عيناها محبة وحناناً.
قالت: سنعود إلى بيتنا بعد أن ندرس جيداً ونحصل درجات العلم التي سنبني بها بيتنا أحلى مما كان.
سكت صديقها الجديد ونظر بعمق في عينيها وقال : أبي شهيد! من سيبني البيت؟ أجابته بابتسامة أوسع : ابنه الذكي!!
كان بقية الأطفال يراقبون المشهد مذهولين، رفعت هبة رأسها وأجالت نظرها في عيون زملائها وقد امتلأت محبة قالت : مهما كان مايحدث هناك.. فنحن من سيرمم أي دمار!
كان صوت القذائف قد أصبح غائباً عن شعورهم وآذانهم وقد دخلوا في عالم هبة المتفائل ثم انتبهوا إلى صوت المعلمة وقد طلبت منهم الجلوس كلٌّ في مكانه، لتبدأ درسًا جديداً، وقد كانوا أكثر حماساً في هذا الدرس ولكن المعلمة لم تعرف ماذا حدث، فقط هبة وصديقها يزن وبقية زملائهما قد عرفوا!
انتبهت هبة إلى عيون تراقبها من جانبها الأيمن، التفتت لترى ايناس تحدق فيها … يتبع

شاركEmail this to someoneShare on Google+Share on FacebookDigg thisPin on PinterestShare on StumbleUponTweet about this on TwitterShare on RedditShare on TumblrShare on LinkedIn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *