الحلقة الاولى

الحلقة الاولى (2)

بقلم: صفاء الشامي
رسوم: رزان الكوجة

هبة فتاة جميلة تحب الجميع وتحب والديها وأخاها سامر كثيراً لأنه يدللها ويأخذها معه ليجلب لها الحلويات والألعاب وكانت تحب بلدها سوريا كثيراً وتحزن عندما ترى ما يحصل من قتل ودماء في بلدها .
اضطرت عائلتها لأن تخرج من البلدة التي تقطن فيها خوفاً على حياتهم وحياة أولادهم لما تتعرض له البلدة من خطف وقصف.
لكن سامر رفض الخروج لأنه يريد البقاء مع أصدقائه و الثوار .
انتقل الوالدان مع ابنتهم الصغيرة إلى بلدة أخرى مازال الوضع فيها آمناً ومستقراً وأدخلوا ابنتهم هبة في مدرسة البلدة حتى تكمل دراستها و لا تنقطع عنها.


وفي أول يوم دخلت هبة المدرسة الجديدة تذكرت أخاها سامر وصديقاتها في مدرستها القديمة وتذكرت معلمتها والأيام الخالية الجميلة فبدأت بالبكاء ،لكنها مسحت دموعها حتى لا تراها معلمتها الجديدة .
وعندما رن جرس الفرصة شاهدت زملاءها الجدد يلعبون في باحة المدرسة لعبتها المفضلة، إنها لعبة الغميضة فأحبت أن تلعب معهم وتقدمت إلى إحدى الفتيات وقالت لها أنها تريد اللعب معهم، فرفضت تلك الفتاة وقالت لها: نحن لا نعرفك ولا نريدك أن تلعبي معنا ،فشعرت هبة بالحزن .
وعندما عادت إلى المنزل أحس والداها أنها حزينة جداً لسبب ما رفضت هبة أن تقوله فقالت أمها لها: ما رأيك أن آخذك معي لاقتناء بعض الأغراض من السوق ففرحت هبة كثيراً ولبست على عجل وقالت: ماما أنا جاهزة. فذهبتا إلى السوق، وكان الجو جميلاً، والقمر في أبهى طلة، وكانت هبة كلما مشت التفتت وراءها ورأت القمر، فظنت أنه يلاحقها وفرحت جداً لأنه يلاحقها وأخذت تفكر أن القمر يريد أن يكون صديقها وأفرحتها الفكرة كثيراً وعندما وصلت إلى البيت ذهبت إلى غرفتها وارتمت على سريرها الناعم ورأت القمر من نافذة غرفتها فأخذت كرسياً وضعته إلى جانب النافذة وأخذت تنظر إلى صديقها الجديد وكم هو جميل، وأخذت تبث له ما يدور بخلدها عن شوقها لسامر وصديقاتها وبيتها فتارة يضحكان وتارة تبكي هي ويواسيها . ثم ودعته لأنها شعرت بالنعاس الشديد وذهبت لتنام .

شاركEmail this to someoneShare on Google+Share on FacebookDigg thisPin on PinterestShare on StumbleUponTweet about this on TwitterShare on RedditShare on TumblrShare on LinkedIn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *